تقرير بحث النائيني للكاظمي
566
فوائد الأصول
التقابل بين قيام زيد ولا قيامه تقابل العدم والملكة ، فان عدم قيام زيد يكون من العدم النعتي ، كما أن قيام زيد يكون من الوجود النعتي . والتقابل بين الوجود والعدم النعتي دائما يكون تقابل العدم والملكة . والتقابل بين القيام والعقود تقابل التضاد ، لان تقابل التضاد يكون بين الوجوديين . والتقابل بين الاطلاق والتقييد يدور امره بين ان يكون من تقابل العدم والملكة ، أو من تقابل التضاد . وسيأتي ما هو الحق انشاء الله . الأمر الرابع : في تحرير ما هو محل البحث فيما ينسب إلى المشهور وما ينسب ( 1 ) إلى السلطان : من كون الاطلاق يتوقف على مقدمات الحكمة كما هو مقالة السلطان ، أو انه لا يتوقف كما هو مقالة المشهور . فنقول : انه لا اشكال في أن الاختلاف لا يرجع إلى الاختلاف في معنى الاطلاق ، بحيث يكون الاطلاق عند المشهور غير الاطلاق عند السلطان ، بل ليس للاطلاق الا معنى واحد ، وهو الارسال أو تساوى كل خصوصية مع عدمها ، بحيث يكون معنى ( أعتق رقبة ) في قوة قولنا : ( أي رقبة ) وهذا مما لا نزاع فيه ولا اشكال . وانما النزاع في أن هذه التسوية هل هي جزء مدلول اللفظ ؟ أو انها تستفاد من مقدمات الحكمة ؟ والحق انها تستفاد من مقدمات الحكمة . ولتوضيح ذلك ينبغي تمهيد مقدمة . وهي انهم قسموا الماهية إلى : الماهية لا بشرط ، والماهية بشرط لا ، والماهية بشرط شئ . واللا بشرط وبشرط لا تستعمل بمعنيين . الأول : هو ما يذكرونه في باب الفرق بين الجنس والفصل والمادة
--> ( 1 ) هذا ما افاده سلطان المحققين قدس سره في حاشيته على المعالم في ذيل قول صاحب المعالم " فلانه جمع بين الدليلين . . " ، في مباحث المطلق والمقيد ص 155 ، " طبعت هذه الحاشية في المعالم المطبوع سنة 1378 . المكتبة العلمية الاسلامية "